ثقافة عامة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المذكرة02 المشكلة الثانية من الاشكالية الأولى ( اللغة والفكر ) // أساتذة الفلسفة متقن بغداد بومدين //

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
cherif
Admin


المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 11/06/2008
العمر : 52

مُساهمةموضوع: المذكرة02 المشكلة الثانية من الاشكالية الأولى ( اللغة والفكر ) // أساتذة الفلسفة متقن بغداد بومدين //   الأحد يونيو 29, 2008 12:25 pm

متقن بغداد بومدين المحتوى المعرفي الأول : إدراك العالم الخارجي المادة: فلسفة
- معسكر- القسم: 3 آداب وفلسفة
المذكرة: 02
الإشكالية الأولى: إدراك العالم الخارجي الكفاءة الختامية: ممارسة التأمل الفلسفي في القضايا الفكرية
المشكلة الأولى: اللغة والفكر التي تتعلق بالإنسان ومحيطه.
الكفاءة المحورية: التحكم في الخطاب المتعلق بإرجاع كل
نشاط نفسي وثقافي إلى عملية الإدراك
الكفاءة الخاصة: إنجاز مخطط يبرزالعلاقات الجدلية فيما
بين كل النشاطات النفسية

طرح الإشكال:
I. إذا لم تكن اللغة مجرد تعبير انفعالي ، أو نشاط حيويّ عامّ ، فَفيمَ تتمثل طبيعتها ؟
أولا : أشكال التعبير الانفعالي :
(ملاحظة وضعيات والتعليق عليها صفحة 31)
في الوضعية الأولى ، نقول : إنه من الجحود إنكار وجود اتصال بين أفراد النوع الواحد مثل النمل (كما ورد في الآية) ، إلاّ أنّ طبيعة هذا الاتصال ومكوناته ، لا تشبه ما في لغة الإنسان ؛ فالإشارات والأصوات التي يستخدمها الحيوان محدودة العدد ، كما أنّها فطرية تولد مع الكائن ، بالإضافة إلى أنّها نوعية أي لا يتمايز فيها أفراد النوع الواحد .
إنّ عالم الحيوان، يتواصل باستخدام (رموز وإشارات) خالية من الذكاء والتفكير، خالٍ من (الحوار)
- ونخلص إذن:
- إن التعبير لدى الحيوان فطري وراثي ،
- إن الحيوان مُعدٌّ للتعبير عن بعض الحالات الطبيعية المرتبطة بالحياة وحفظ البقاء،
- كما أنّ شكل الاتصال عند الحيوانات كما قال دونالد هب يندرج ضمن الأساليب المنعكسة ؛ وهي نماذج نمطية توصل معلومات لكن بطريقة غير إرادية وخالية من القصد .
- بالإضافة إلى أنّ الإشارة لا يمكن تحليلها وتفكيكها وتجزئتها
ـ ثانياً : التعبير من التكيف إلى الوعي:
أن الإنسان بإمكانه أن يعبّر عن أفكاره وأحواله النفسية بالطريقتين معا
أ‌- بالإشارات الطبيعية : إلاّ أنّها مجرد انعكاس شرطي لمنبه داخلي أو خارجي أن التبسم والضحك أو الصراخ والبكاء علامات غير قابلة للتحليل والتفكيك.
ب‌- وبالإشارات الاصطلاحية : وهي نسق من الرموز الاتفاقية المكتسبة بالتعلم.
- نستنتج أنّ الحيوانات لا تمتلك (لغة)، وأنها لدى الإنسان ليست مجرد تعبيرات انفعالية فطرية ، بل تتجاوز ذلك إلى اصطناع الإشارات الاصطلاحية المتفق عليها بالتواضع والترميز
ـ ثالثا: اللغة خاصية إنسانية فريدة :
يعتبر جورج غسدورف اللغة كلمة السر التي تدخل الطفل العالم الإنساني ؛"..فالحدّ الذي يفصل بينهما هنا فصلاً مطلقاً هو عتبة اللغة "
- أن لغة الإنسان تتميّز بخصائص تنفرد بها أهمها :
* أنّها مكتسبة عن طريق التعلم ،
* يرتبط وجودها عند الإنسان بالعقل
* تتصف بازدواجية خاصية الكلام
ب- المستوى الصوتي:.
أ‌- المستوى التركيبي
* لها قدرة التحوّل من حيث أنها تمنح الإنسان المقدرة على أن يتكلم عن الأشياء والأحداث عبر الزمان والمكان.
* ولها قابلية الانتقال فهي تكتسب بالتعلم والمحاكاة.
* واللغة عند الإنسان ترتبط بالإبداعية كتنظيم كلامي
* كما تتسع لغة الإنسان للتعبير عن خبراته وتجاربه، والتعبير عن التصورات العقلية والقيم الجمالية والمعاني النفسية ،
* واللغة عند الإنسان لا ترتبط بالعقل فقط ، بل بالإرادة أيضاً.
هنا فهي ميزة إنسانية خالصة ، لذا يصحّ أن يقال عن الإنسان : " إنّه حيوان ناطق بالماهية".

II. وما الأسس التي تقوم عليها بوصفها بنية رمزية تطبع نشاط الفكر وتترجم إبداعاته ؟
(عرض وضعية مشكلة صفحة 39)
ـ أولا: اللغة واللسان والكلام :
: ما طبيعتها ؟ وإلى أي مدى يختلف اللسان عن اللغة
1. عناصر مفهوم اللغة :
إن علم النفس اللغوي يربط بين اللغة والإنسان فيعتبرها سلوكاً قابلاً للدراسة التجريبية
فاللغة " كيان عام يضم النشاط اللغوي الإنساني ويشمل كل ما هو منطوق أو مكتوب أو إشارة أو اصطلاح "،" ..كنظام من العلامات الاصطلاحية ذات الدلالة الاصطلاحية "
- اللغة كل متكامل ونسق من الرموز والإشارات، تشكل الأصوات أهم أنماطها.
- ارتباطها بالإنسان فرداً كان أو جماعة .
- اللغة واقعة اجتماعية كامنة في عقول جميع الأفراد المنتمين لمجموعة لغوية معيّنة
2- عناصر مفهوم اللسان :
فاللّسان أخص من اللغة، أمّا اللغة فتطلق على النشاط اللغوي الإنساني سواء كان رمزاً صوتياً أو مكتوباً أو إشارة أو اصطلاحا
3- عناصر مفهوم الكلام :
الكلام هو الممارسة الفردية المنطوقة ، أي هو فعل ملموس ونشاط شخصي يمكن ملاحظته بمراقبة الكلام أو الكتابة . فشروط الكلام إذن هي :
- وجود لغة محدّدة - وجود قدرة على التعبير - القدرة على الكلام من خلال شروط نفسية كالسلامة من الاضطرابات العقلية وشروط عضوية مثل سلامة أجهزة إصدار الكلام من حنجرة وحبال صوتية ورئتين ولسان وتجاويف فموية وأنفية بالإضافة إلى سلامة الدماغ
- الإلمام بالمفردات والكلمات وقواعد التراكيب اللغوية والنحوية والصرفية
ـ ثانياً : طبيعة الرمز والدلالة :
ما طبيعة اللغة ؟
إنّ الإجابة على مجمل هذه الأسئلة يتأثر بالخلفية الفكرية والعلمية التي ينطلق منها المجيب سواء كان من علماء اللسانيات أو علماء اللغة أو علماء النفس ؛ ولكن علم الأصوات (Phonologie) وعلم المعنى (Sémiologie) هما اللذان يوكل إليهما البحث في النظم الصوتية للكلام ، والدلالة المرتبطة بهذه النظم .
1. بنية الكلام :
(أ) الفونيمات (Phonème) : وهي الأصوات الأساسية أو الوحدات الصوتية الأساسية غير الدالة (لا تحمل معنى)
والتي يتكون منها الكلام .
(ب) المورفيمات (Morphème) : وهي ما ينتج عن ضم الأصوات الأساسية إلى وحدات لها معنى في بداية الكلمة
ونهايتها .
ومنهما يكوّن الإنسان تركيبات لانهائية من الرموز والكلمات ، لها دلالات متعدّدة حسب سياقها تسمح للإنسان بالتعبير عن كل شيء . وهذا ما جعل أندري مارتيني يعتبر أنّ جوهر اللغة الإنسانية هو قابليتها للتفكيك وإعادة التركيب (التمفصل) ؛ ويقصد به أنّ اللغة قابلة للفصل والوصل بين عناصرها اللغوية (الفونيمات والمورفيمات) ، فاللغة تنقسم إلى سلسلة كلامية تنفك بدورها إلى وحدات.
مما تقدم نخلص إلى أنّ لغة الإنسان تتكون من وحدات صوتية أساسية خالية المعنى ، ومن وحدات صوتية أعلى ذات معنى تسمح بتأليف جمل متعددة وفقاً لقواعد النحو ، وتعبر عن مضامين مختلفة تؤكد كلّها على أنّ اللغة ميزة إنسانية.
2- الرمز وأنواع الدلالة :
إن الرمز عند هيغل (1770- 1831) علامة تحوي خصائص وصفات ما تدل عليه ،
وعرّف علماء الدلالة الرمز بأنّه ".. مثير بديل يستدعي لنفسه نفس الاستجابة التي قد يستدعيها شيء آخر عند حضوره " وقسموه إلى قسمين :
- الرمز اللغوي: فالكلمات (المنطوقة أو المكتوبة) أخص أنواع الرموز اللغوية حيث أنّها لا تشير لنفسها بل لأشياء أخرى.
- الرمز غير اللغوي: ومثال ذلك الجرس في تجربة بافلوف ، حيث أنّه (أي صوت الجرس) يستدعي شيئا غير نفسه.
أما العلامة اللغوية فهي "..وحدة أساسية في عملية التواصل بين أفراد مجتمع معين وتنقسم إلى : دال ومدلول ، فالدال : هو الصورة السمعية (البصمة النفسية للصوت) التي تعني شيئا ما وتدل عليه . أما المدلول : فهو التصور الذهني للشيء المعني "
3- العلاقة بين الألفاظ والأشياء :
- العلاقة ضرورية : " ..إن العلاقة بين الدال والمدلول ليست اعتباطية بل هي على عكس ذلك علاقة ضرورية " .
لكن هذه الأطروحة تصطدم ببعض الحقائق التي أقرّها علماء اللغة فلو كانت الكلمات تحاكي الأشياء ، فكيف يمكن تفسير تعدد الألفاظ والمسمّيات لشيء واحد.
- العلاقة اعتباطية :
لذلك لا توجد ضرورة عقلية أو تجريبية فرضت على اللغة العربية مثلاً التعبير عن هذا المعنى بهذه الأصوات ، بل تمَّ اقتراحها دون مبرر ؛ بالتواضعية الاعتباطية أو التحكمية (العفوية)
يلزم من هذا التأكيد على أنّ اللغة نشاط رمزي العلاقة فيه بين الأسماء والأشياء غير ضرورية، وبواسطته يتمثل الإنسان الواقع دون الحاجة إلى إحضاره.
ـ ثالثا : تبادلية اللغة والفكر:
ما الفكر ؟ وهل هو مستقل عن اللغة؟ ( وضعية وتحليلها صفحة 47 التردد أثناء كتابة رسالة أو مقالة)
" ..الفكر بوجه عام جملة النشاط الذهني من تفكير وإرادة ووجدان وعاطفة، وبوجه خاص ما يتمّ به التفكير من أفعال ذهنية كالتحليل والتركيب والتنسيق "
1- الفكر منفصل عن اللغة :
الفصل بين الفكر واللغة ، بالقول بأسبقيته (الفكر) عليها (اللغة)
أ ـ أن اللغة محدودة
- التعبير عن الأشياء الخارجية :
- التعبير عن الذات فاللغة لا تنقل من المشاعر إلاّ جانبها العام غير الشخصي
وقد تؤدي الألفاظ إلى قتل المعاني وتجمد حيويتها وحركتها ، فالفكرة أغنى من اللفظ.
لكن هذا الرأي بالغ في تمجيد الفكر والتقليل من شأن اللغة قال هيغل : "..نحن نفكر داخل الكلمات" ذهب غوسدروف حيث قال : "..التفكير ضاجٌّ بالكلمات"
2- الفكر واللغة متّصلان :
إن الاعتقاد بوجود نشاط فكري بدون لغة هو مجرد توهّم لأنّه في الحقيقة (مونولوج) داخلي بين الذات ونفسها؛ إذ "..عندما نفكر فنحن نتكلم بصوت خافت، وعندما نتحدث فنحن نفكر بصوت عالٍ "، وبذلك فاللغة هي ذاتها الفكر.
لا بدّ من التسليم بوجود علاقة ترابط بين الفكر واللغة ، وهذا ما تؤكده الدراسات والأبحاث العلمية الّلسانية.
؛ وهذه العلاقة تشبه العلاقة بين وجه الورقة النقدية وظهرها، يقول ديسوسير:" إنّ الفكر هو وجه الصفحة ، بينما الصوت هو ظهر الصفحة ؛ ولا يمكن قطع الوجه دون أن يتمّ في الوقت نفسه قطع الظهر ، وبالتالي لا يمكن في مضمار اللغة فصل الصوت عن الفكر ، أو فصل الفكر عن الصوت".
III. ثم كيف يتيسّر للغة أن تحقق التبليغ والتواصل بالرغم من تنوعها وتعدّد نشاطاتها ؟
(عرض وضعية مشكلة صفحة 50)
1- التبليغ والتواصل الاجتماعي :
أ - مفهوم التواصل :
إن التواصل في اللغة مأخوذ من الصلة ، والتواصل اصطلاحا : هو تبادل الحقائق والأفكار والمشاعر بين شخصين أو أكثر بمختلف وسائل الاتصال وأخصها (الكلام)
ب‌- شروط التواصل :
- المرسِل - المتلقي - الرسالة - المرجع - روابط الاتصال - الشيفرة
- ثمة تنوع في وظائفها، ومن أهمّ هذه الوظائف:
- الوظيفة النفعية : اللغة تسمح للإنسان بإشباع حاجاته سواء البيولوجية الغريزية، أو النفسية الانفعالية.
- الوظيفة الشخصية : اللغة وسيلة يعبر بها الشخص عن ذاته وهذا ما يسمح للغير بمعرفته والتعرف على اهتماماته.
- الوظيفة التفاعلية : اللغة تستخدم للتفاعل مع الآخرين في المحيط الاجتماعي، ومن ثمة يتم تبادل الآراء والأفكار.
- الوظيفة الاستكشافية : اللغة وسيلة الإنسان للتعرف على محيطه.
- الوظيفة التنظيمية : اللغة تنظم سلوك واستجابات الآخرين
- الوظيفة التخيلية : اللغة نسق من الرموز يجرد الواقع المادي في كلمات تغنيه عن إحضارها
- الوظيفة الرمزية :
- الوظيفة الإخبارية : اللغة تنقل المعلومات إلى الآخرين.
خاتمة: حل المشكلة
مما تقدّم نخلص إلى أنّ الحديث عن اللغة هو في الحقيقة حديث عن الإنسان ؛ فهي خاصته التي تميزه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmahad.yoo7.com
 
المذكرة02 المشكلة الثانية من الاشكالية الأولى ( اللغة والفكر ) // أساتذة الفلسفة متقن بغداد بومدين //
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
من جدَّ وجد ومن زرع حصد ومن زرع المعروف حصد الشكر :: منتديات الفلسفة-
انتقل الى: