ثقافة عامة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 توجيهات تقنية في التعامل مع اختبار الفلسفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
cherif
Admin


المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 11/06/2008
العمر : 52

مُساهمةموضوع: توجيهات تقنية في التعامل مع اختبار الفلسفة   الأحد يونيو 29, 2008 12:52 pm

• توجـيهات عــامة
يجب أن تكون الإجابة على أسئلة الامتحانات كتابة واعية نتحكم فيها ولا نتركها لعوامل خارجية أو الصدفة أو الحظ ... وهذا أمر يمكن أن نعممه على مقاربة النص والإنشاء في مادة الفلسفة. ومن ثمة كان لزاما علينا أن نقوم بالتخطيط للكتابة من خلال تقسيم الزمن المخصص للإجابة إلى فترات نمارس داخل كل واحدة منها وظيفة محددة. وبتعبير أوضح، علينا أن نمارس الإجابة من خلال جدولة زمنية، نمارس داخل كل فترة من فتراتها نشاطا معينا. وعليه، فإننا نرى أن مقاربة أي موضوع في الفلسفة يجب أن تتم من خلال أربع فترات زمنية رئيسية هي : فترة القراءة الكلية للموضوع ، فترة وضع التصميم العام للإجابة، فترة التحرير، فترة المراجعة.
ا) فترة القراءة الكلية للموضوع
هي في الواقع لحظة تأمل في الموضوع، قصد اكتشاف الأطروحة التي يعرضها، أو الإشكالية التي يريد طرحها...الخ. ومن ثم لابد أن نعيد قراءة الموضوع المرات الضرورية، وألا ننشغل أبدا بما يحدث حولنا لأنه يتصادف أحيانا أن بعض الأفراد يكتفون بقراءة أولية سريعة ويشرعون في تحرير الإجابة، فنحاول بدورنا أن نفعل مثلهم. إن العواقب التي تترتب عن مثل هذا السلوك كثيرة، أهمها عدم فهم الموضوع، وهو أمر ينجم عن الانسياق وراء كلمات من النص - مثلا - أو في أحسن الأحوال أفكار ثانوية، فينتج عن ذلك، إما الخروج عن الموضوع، وإما كتابة "موازية" للمطلوب بدل أن تكون مقاربة له.
ب) فترة وضع تصميم كلي للمقاربة:
علينا أن نحاول تحاشي الكتابة المباشرة/علينا أن نتحاشى التحرير المباشر على المسودة (ورقةالوسخ)، لأن ذلك يلزمنا القيام بعمليتين ذهنيتين : إحداهما تتجلى في استدعاء المعلومات المناسبة، والأخرى تتجلى في البحث عن التعبير المناسب لاستغلال تلك المعلومات. ويترتب عن ذلك لا محالة "قمع" كثير من الأفكار وإرجاعها إلى الذاكرة فتتعرض للنسيان. وسنضطر بالتالي إلى إنتاج مقاربات مليئة بالحشو والاستطراد. هكذا تظهر أهمية وضع تصميم شامل للمقاربة، باعتباره تفكير كلي، وتخطيط شامل للموضوع، وتحديد لأهم المراحل التي ستمر منها فترة الكتابة. كما يجنبنا التصميم الرجوع، في كل لحظة وحين، إلى معاودة قراءة الموضوع كلما أحسسنا بنضوب الأفكار في الذهن.
لقد أثبت التجربة أن كثيرا ممن يشرعون في الإجابة دون الاعتماد على تصميم قبلي، سرعان ما يلجئون إلى نقل ما كتبوه من المسودة إلى ورقة الإجابة (ورقة التحرير)، ثم التناوب على الورقتين، مما يجعل موضوعاتهم عبارة عن حشو واستطراد. فطريقة التناوب تلك قد تنفع في الإختبارات ذات الأسئلة المتفرقة وليس في المقاربات ذات الطبيعة الإنشائية.
ج) فترة التحرير :
تشمل فترة التحرير لحظتين هما : لحظة التحرير على المسودة، ونعتبرها فترة بحث عن التعبير المناسب والسليم، لبلورة التدرج الفكري المعتمد في التصميم.إلا أنها - في ذات الوقت - تفكير في إيجاد اللحمة المناسبة لتسلسل الأفكار وترتيبها المنطقي. ثم تليها لحظة النقل النهائي إلى ورقة الإجابة (ورقة التحرير)، وهي لحظة ذات أهمية كبرى لأن ورقة الإجابة، تمثل في الحقيقة "الوجه" الذي سنظهر به أمام المصحح. ومن ثمة، لابد من الإعتناء بورقة التحرير شكلا ومضمونا. لذا لا يجب أن تكون عملية النقل عملية سلبية تقوم بها الذات بطريقة ميكانيكية في غياب أي وعي. وإنما علينا استحضار قدراتنا الذهنية ونفكر فيما ننقل ونعيد صياغته عند الضرورة ونصحح الأخطاء الإملائية والنحوية.
د) فترة المراجعة :
إن مراجعة ورقة الإجابة قبل إرجاعها أمر هام يمكننا من تصحيح "أخطاء السهو"، وبالتالي إعادة كتابة بعض الكلمات بخط أوضح ومقروء. لذا يجب أن تكون هذه العملية في الربع الساعة الأخير من الزمن المخصص للإجابة.
وختاما لهذه التوجيهات نقول بأن علينا أن ندرك بأن أسئلة الاختبارات ليست أسئلة تعجيزية. فالامتحان تحضير واستعداد ذهنيين، وبالتالي استغلال مناسب للزمن المخصص للإجابة. كما أن هذه التوجيهات لا تخص مقاربة النص فقط، أو مادة الفلسفة بالتحديد، وإنما هي توجيهات يمكن أن تصدق على أية مقاربة ذات طبيعة إنشائية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmahad.yoo7.com
 
توجيهات تقنية في التعامل مع اختبار الفلسفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
من جدَّ وجد ومن زرع حصد ومن زرع المعروف حصد الشكر :: منتديات الفلسفة-
انتقل الى: