ثقافة عامة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المذاهب الأخلاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
cherif
Admin


المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 11/06/2008
العمر : 52

مُساهمةموضوع: المذاهب الأخلاق   الخميس يناير 22, 2009 5:44 am






مقدمة:

المذاهب الأخلاقية متعددة ومتباينة في اتجاهات أصحابها لهذا فمؤرخو تاريخ المذاهب الأخلاقية غير متفقين على اتخاذ تصنيف وحيد لهذه المذاهب ومع ذلك فإن كل تصنيف يعد بمثابة رهان يرضينا فلهذا فتصنيف المذاهب الأخلاقية يكون كالتالي :أخلاق المنفعة-أخلاق العاطفة-أخلاق العاطفة-أخلاق العقل.والغرب من هذا التصنيف من هذه المذاهب هو بحث في القيم الأخلاقية وثانيا أن هذه المذاهب اهتمت بالفاعل الأخلاقي لهذا فشبه المذهب الأخلاقي بالبوصلة البحرية التي توجه السفينة إلى الشاطئ الأمان فكل مذهب أخلاقي هو تجربة إنسانية تاريخية تحمل الكثير من شخصية الفيلسوف الأخلاقي ومن روح عصره ومجتمعه الذي يعيش فيه ففشل المذاهب الأخلاقية أو نجاحها تابعان لفشل أو نجاح التجربة الأخلاقية الإنسانية.
أ-أخلاق المنفعة:

لقد إختلف فلاسفة أخلاق المنفعة في نوعيتها ولكنهم إتفقو جميعا على أن الطبيعة البشرية بميولها وأهوائها هي الأساس الوحيد الذي تبنى عليه القيم الأخلاقية كما أنهم متفقون أيضا في أن القيم الأخلاقية إحسان ووفاء وواجب التي لاتكون خيرة إلا إذا تحقق من القيام بها لكي تحقق له منفعة أو السعادة ومن بين الفلاسفة الذين عالجو هذا الموقف أبيقورجريمي بنتام وجون ستوارت ميل.
1-اللذة الفاضلة عند أبيقور:

الذي يرى أن اللذة تنشد بدافع غريزي وبحاجة سيكولوجية –بيولوجية فطرية كما رأى أن للذة الحقيقية التي تبقى أوتدوم لفترة طويلة وتخلو من جميع أنواع الألم والخوف غير أن الحكيم الأبيقوري تكفيه نوع من اللذات الطبيعية الضرورية التي تحفظ كحياد الفرد وألا تخضع اللذات الطبيعية غير الضرورية مثل اللذة الجنسية.

فالحياة عند أبيقور هي أن يعيش الحكيم في السلام الروحي الخالي من الألم والخوف مستغنيا عن اللذات الجنسية والشهرة والمجد وترف راضيا بالقليل من الخبو والماء مع بعض الأصدقاء.

2-المنفعة الخاصة (عند بنتام):

استطاع الفيلسوف الإنجليزي بنتام 1748/1832أن يوسع مفهوم اللذة عند الأبيقورية مهتما بالوسائل المؤدية إلى اللذة كما وضع بنتام النفعية في الوقت الذي كان فيه الإقتصادالليبرالي سائد وكانت الفيزياء متقدمة وكان المذهب الترابطي القائل بتربط الإحساسات بمعاني شائعا فستنتج بنتام من هذه التيارات مذهبا أخلاقيا قائم على المنفعة أو اللذة فاعتبر أن الإنسان أناني بالفطرة ويبحث دائما على منفعته الخاصة قبل كل شيء كما اعتبر أن السعيد من يحقق المنفعة باستعمال ذكائه ومهاراته لينال أكبر عدد من المنافع ويحقق سعادة أعظم.

وفي رأي بنتام أن فلاسفة الأخلاق مخطئون إذ أرجعو الأخلاق إلى الإلزام والواجب بدلا من إرجاعه إلىماالإنسان من ميول وأهواء ورغبات ففي نظره الطبيعة البشرية هي إلي توجه السلوك الأخلاقي فيوضح لنا هذا من خلال توظيفه لمثال مثل إحساني للمعوزين يكسب مشروعيته بما يترتب عنه من منفعة لي كما رأى بنتام أن مبدأ لأخلاق الوحيد الذي شبهه بقانون الجاذبية في الفيزياء ويدعو بنتام الرجل الشريف إلى حساب منفعته قبل أن يقوم بأي عمل وهنا يمدنا بنتام بعلم رياضي لقياس كميات اللذات المتجانسة بمراعاة سبعة العوامل:
:الشدة :قياس اللذة من حيث قوتها أوضعفها .
2)المدة:حساب مدة اللذة زمنيا.
3)التيقن:أي أن الفعل الذي يحقق لذة اليوم أفضل من فعل آخر يحققها غدا.
4)القرب:أي اللذة الراهنة أفضل من المقبلة.
5)الخصب :أي اللذة التي تنتج لذات أخرى.
6)الصفاء:خلو اللذة من الألم.
7)الإمتداد:زيادة عدد الأفراد الذين يتمتعون باللذة .
أما اللذات الغير متجانسة مثل القراءة مع لذة للرياضة لايمكن حساب كميتها.
2- المنفعة (عند جون ستيوارت ميل):

تعتبر نفعية جون ستيوارت ميل (1806-1873)امتدادا لنفعية بنتام فهما معا يريان أن غاية الخلاق هي تحقيق أكبر قدر من العادة لأكبر عدد ممكن من الناس إلا أن جون ستيوارت ميل يصحح نفعية جريمي بنتام في ثلاث مواقف.

أولا:أن تقدير اللذات لا يعود إلى طابعها بل إلى مشهورة الناس الفضلاء الذين يعرفون بتجاربهم الشخصية قيمة اللذات.

ثانيا:لابد من مراعاة كيفية اللذات بجانب كميتها.



أخلاق المنفعة و اللذة تلجا إلى التجربة هذه الأخيرة تبين ما هو كائن و أحكامها أحكام وجود و من هنا رفض كانت إقامة الأخلاق على الخير في جميع أشكاله الميتافيزيقية التي تؤدي حسبه إلى النجاح و الفوز و السعادة و الغيرة و المنفعة.

2- عقلية :
يرى كانت أن الأخلاق تقوم على العقل و تتخذ الواجب كغاية في ذاته و موضوعا لها لان هذا واجب عقلي و صادر من إنسان عاقل يصنع القيم الأخلاقية و يوجه سلوكه و ميوله بإرادته الحرة.

ففي نظر كانت أن العقل يقوم بوظيفتين الأولى نظرية في المجال المعرفي و الثانية عملية في مجال العمل الأخلاقي و هذه الوظيفة العملية خاصة بما سماه كانت العقل العملي بدلا من الضمير الأخلاقي و من هنا صنف كانت العقل العملي إلى صنفين هما : عقل عملي بمعنى الصحيح الذي يحقق للفرد منفعته أو سعادته إذا توفرت لذلك أسباب و شروط و يمكن ضرب مثال مثل التاجر الذي يؤثر على زبائنه بواسطة الإعلانات التجارية فيسعى بذلك إلى اتخاذ وسيلة عملية تنفعه في ترويج بضاعته أما الصنف الثاني الذي صنفه كانت فهو العقل المحض الذي يحقق للفرد الواجب على انه واجب من غير الاستناد في ذلك إلى معطيات التجربة أو سعيا وراء منفعة أو سعادة مثل قول الشخص الحق و لو على نفسه .

فالعقل المحض ينص على ضرورة إطاعة الواجب في ذاته ففي الواقع في نظر كانت أن هذا العقل هو الضمير الأخلاقي في زيه العقلي كما انه أسمى من العقل العملي من الناحية الأخلاقية و من هنا نستكشف أن العقل العملي يقوم بدور كبير في مجال الميتافيزيقيا ففي نظر كانت أن العقل العملي عاجز عن الجواب على الأسئلة مثل ما الحرية ؟ و ما الروح ؟ هل يوجد الله ؟ فالفعل العملي حيث يصدر أوامر قطعية أخلاقية لابد له من التسليم بدلالات حقائق ميتافيزيقية و هذه الحقائق أو مسلمات هي الحرية - خلود النفس و وجود الله و منهما استنتج كانت أن الفاعل الأخلاقي ليس بحاجة إلى معرفة هذه الحقائق و لكنه بحاجة إلى التسليم بها للقيام بالواجب طالما أن القيم الأخلاقية صادرة من العقل العملي المحض.


شكلية :

اعتبر كانت أن القيم الأخلاقية تستند إلى مبدأ وحيد هو الإرادة الطيبة مستقلة عن غاية خارجة عنها لكن هذه الإرادة سوى النية الأخلاقية التي هي نية الشخص القيام بواجبه فحيث تنعدم النية الاخلاقية فان الفعل يفقد كل صفة اخلاقية و يصبح مجرد سلوك و من هنا جعل كانت فلسفته الأخلاقية متصفة بالشكلية و الصورية يعني هذا ان القيمة الأخلاقية الحقيقية لا تتبع مادة العمل الأخلاقي بل تتبع شكله فقط و هكذا فان مادة العمل الأخلاقي هي ما يفعل الشخص أو ما يعتقد أن من واجبه فعله مثل اعتقاد المدين بوجوب دفع دينه هذا من جهة أما العمل الأخلاقي فانه يتجلى في نية الفاعل الأخلاقي. فالقيمة الأخلاقية لا تتركز في الخير بجميع أشكاله و إنما في الفاعل الأخلاقي كشخص و مهم في نظر كانت هو توفير النية الصالحة للقيام بالواجب من الواجب و التقيد بالقانون الأخلاقي.

أما المنفعة او السعادة فليست المكافأة للإرادة الطيبة التي تحصل أو لاتحصل و الأمر الهام هو احترام القانون الأخلاقي الذي يمليه العقل و اطاعة الواجب بأنه واجب و قد مدنا كانت بثلاث قواعد مهمة هي قاعدة التعميم و قاعدة الغائية و قاعدة الاستقلال الذاتي هذه القواعد منبثقة من مبدأ وهو [ اعمل لتطبيق الواجب لذاته و ليوافق عملك القانون الأخلاقي ]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmahad.yoo7.com
 
المذاهب الأخلاق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
من جدَّ وجد ومن زرع حصد ومن زرع المعروف حصد الشكر :: شعبة آداب وعلوم إنسانية-
انتقل الى: